محمد رضا الناصري القوچاني

191

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

الخبر لهما ، وله اقسام عديدة أشار إليها بقوله . ( وثانيهما : ما يكون خارجيا ) وقد عرفه ( بأن يكون امرا مستقلا بنفسه ولو لم يكن هناك خبر ) يترجح به على معارضة والخارجي المستقل ( سواء كان معتبرا ، كالأصل ، والكتاب ) والسنة المتواترة ( أو غير معتبر في نفسه ، كالشهرة ) الفتوائية ( ونحوها ) من : الاجماع المنقول ، والاستقراء الناقص ، والأولوية الظنّية ، وغيرها . ( ثم ) المرجّح ( المستقل أما أن يكون مؤثرا في أقربية ) مضمون ( أحد الخبرين إلى الواقع ، كالكتاب ، والأصل ) العملي ( بناء على افادته ) أي الأصل ( الظن ) بناء على حجية الاستصحاب من باب إفادة الظن ، وكون حجية أصل البراءة من باب استصحاب البراءة الأصلية ( أو غير مؤثّر ككون الحرمة أولى بالأخذ من الوجوب ) فإذا ورد خبر بوجوب صلاة الجمعة مثلا ، وورد آخر بحرمتها ، يقدم الثاني لقاعدة الأولوية ( والأصل ، بناء على كونه من باب التعبد الظاهري ) يكون مرجحا على غير مسلك المصنف قده ( وجعل ) المرجح الخارجي ( المستقل مطلقا ) أي بأيّ نحو كان ( خصوصا ما لا يؤثّر في الخبر من المرجحات ، لا يخلو عن مسامحة ) يعني تسميتهم المعتبر مرجحا ، إنما هو من جعل العلماء ، لا جعل الشارع ، لأنه لم يعبّر عنه ولا عن غيره من المرجحات أيضا بلفظ المرجح في الأخبار المأثورة عن أهل العصمة عليهم السّلام ، حتى يقال أنه على وجه الحقيقة أو المسامحة ، وإنما سميها العلماء بهذا الاسم . ووجه المسامحة في تسمية مطلق المعتبر من المرجحات الخارجيّة بالمرجح ، أنّه قد مرّ أنّ المرجّح الخارجي هو ما يكون مستقلا بنفسه في الدليلية على تقدير اعتباره في نفسه ، فإذا فرض في اعتباره كذلك فهو بنفسه دليل على الحكم الذي يفيده أحد الخبرين المتعارضين الموافق له ، فلا بدّ من الالتزام بذلك الحكم على تقدير الترجيح والعمل بالراجح منها ، وعلى تقدير عدمه فلا يزيد على تقدير الترجيح به شيء ، بل الترجيح حقيقة راجع إلى العمل به ، لا